السيد هاشم البحراني
69
البرهان في تفسير القرآن
قال : « يعني إماما مؤيدا بنور العلم والحكمة في أثر إمام ، من آل محمد ( عليهم السلام ) ، وذلك من لدن آدم ، إلى أن تقوم الساعة » . 7632 / [ 6 ] - وعنه ، قال : حدثنا علي بن عبد الله الوراق ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن أسلم الجبلي ، عن الخطاب بن عمر ، ومصعب بن عبد الله الكوفيين ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( اللَّه نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ مَثَلُ نُورِه كَمِشْكاةٍ ) * ، قال : « المشكاة : صدر نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيه المصباح ، والمصباح : هو العلم ، في زجاجة ، الزجاجة : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعلم النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنده » . 7633 / [ 7 ] - وروى ابن بابويه أيضا مرسلا : عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن قول الله عز وجل : * ( اللَّه نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ مَثَلُ نُورِه كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ) * ، فقال : « هو مثل ضربه الله عز وجل لنا » . 7634 / [ 8 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الصائغ ، قال : حدثنا الحسن بن علي ، عن صالح بن سهل الهمداني ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في قول الله عز وجل : * ( اللَّه نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ مَثَلُ نُورِه كَمِشْكاةٍ ) * يقول : « المشكاة : فاطمة ( عليها السلام ) * ( فِيها مِصْباحٌ ) * المصباح : الحسن والحسين ( عليهما السلام ) * ( فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ) * كأن فاطمة ( عليها السلام ) كوكب دري بين نساء أهل الأرض ، * ( يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ ) * يوقد من إبراهيم ( عليه وعلى نبينا وآله السلام ) * ( لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ ) * يعني لا يهودية ولا نصرانية ، * ( يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ) * يكاد العلم يتفجر منها ، * ( ولَوْ لَمْ تَمْسَسْه نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ ) * إمام منها بعد إمام ، * ( يَهْدِي اللَّه لِنُورِه مَنْ يَشاءُ ) * يهدي الله الأئمة ( عليهم السلام ) من يشاء أن يدخله في نور ولايتهم مخلصا * ( ويَضْرِبُ اللَّه الأَمْثالَ لِلنَّاسِ واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * » . 7635 / [ 9 ] - وعنه ، قال : حدثنا حميد بن زياد ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، في هذه الآية : * ( اللَّه نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * ، قال : بدأ بنور نفسه تعالى ، * ( مَثَلُ نُورِه ) * مثل هداه في قلب المؤمن * ( كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ ) * ، والمشكاة : جوف المؤمن ، والقنديل : قلبه ، والمصباح : النور الذي جعله الله في قلبه : * ( يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ ) * - قال - الشجرة : المؤمن ، * ( زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ ) * على سواء الجبل ، لا غربية : أي لا شرق لها ، ولا شرقية : أي لا غرب لها ، إذا طلعت الشمس عليها ، وإذا غربت غربت عليها . * ( يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ) * يكاد النور الذي جعله الله في قلبه يضيء ، ولو لم يتكلم * ( نُورٌ عَلى نُورٍ ) * فريضة على فريضة ، وسنة على سنة * ( يَهْدِي اللَّه لِنُورِه مَنْ يَشاءُ ) *
--> 6 - التوحيد : 159 / 5 . 7 - التوحيد : 157 / 2 . 8 - تفسير القمّي 2 : 102 . 9 - تفسير القمّي 2 : 103 .